السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 26
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
دعا عمر أبا هريرة ، فقال له : هل علمت أنّي استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين ؟ ثمّ بلغني أنّك ابتعت أفراسا بألف دينار وستّمائة دينار . قال : كان لنا أفراس تناتجت ، وعطايا تلاحقت . قال : قد حسبت لك رزقك ومؤونتك ، وهذا فضل فأدّه . قال : ليس لك ذلك ، قال : بلى ، واللّه أوجع ظهرك . ثمّ قام إليه بالدرّة حتّى أدماه ، ثمّ قال : ايت بها . قال : احتسبتها عند اللّه . قال : ذلك لو أخذتها من حلال ، وأدّيتها طائعا . أجئت من أقصى حجر بالبحرين يجبي الناس لك لا للّه ولا للمسلمين ، ما رجعت ( 1 ) بك أميمة إلّا لرعية الحمر . قال ابن عبد ربّه : وأميمة امّ أبي هريرة . قال : وفي حديث أبي هريرة : لمّا عزلني عمر عن البحرين قال لي : يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه ، سرقت مال اللّه . قال : فقلت : ما أنا عدوّ اللّه ولا عدوّ كتابه ، ولكنّي عدوّ من عاداك ، وما سرقت مال اللّه . قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قلت : خيل تناتجت ، وعطايا تلاحقت ، وسهام تتابعت ، قال : فقبضها منّي . فلمّا صلّيت الصبح ، استغفرت لأمير المؤمنين ، قال لي بعد ذلك : أتعمل ؟ قلت : لا . قال : قد عمل من هو خير منك ، يوسف عليه السلام . قلت : يوسف نبيّ وأنا ابن أميمة ، أخشى أن يشتم عرضي ، ويضرب ظهري ، وينزع مالي « 1 » . قلت : لو كان أمر الصحابة كما تعتقده العامّة ، ما ضرب عمر ظهره ، ولا شتم عرضه ، ولا أخذ ماله . وقتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة وهما صحابيّان ، ونكح خالد من ليلته زوجة
--> ( 1 ) - . العقد الفريد 45 : 1 - 46 .